آثار دير قديم

في منطقة المدافن، الواقعة شرقي كنيسة سيدة الشير الرعائية في البلدة، كنيسة صغيرة مكرسة على إسم القديس سابا، يطلق عليها بالتواتر تسمية: “دير مار سابا“.

ظلّت هذه التسمية غامضة إلى أن قامت لجنة أوقاف إهمج، في ثمانينات القرن الماضي، بإجراء حفريّة بجوار الجهة الجنوبيّة من هذه الكنيسة، لتوسيع مدخل المدافن العمومية الواقعة هناك.

في أثناء العمل تبين وجود غرفتين معقودتين قديمتين تحت الكنيسة، تطلاّن على آثار كنيسة صغيرة كانت مطمورة تحت الردم، وتتضمّن بناء نصف دائري، هو كناية عن حنوة مذبح، وفي وسطه مذبح قائم على  عمود حجري فوقه بلاطة نقش في وسطها رمز حيّة، و أرض هذه الكنيسة مغطاة بقطع كبيرة من البلاط الصخري.

لدى رفع إحدى البلاطات، وجد العمال تحتها بقايا هياكل عظميّة وثياب سوداء شبيهة بثياب الرهبان او الكهنة، وبجوارها أيقونات قديمة، وبقايا مسابح مصنوعة من بذور الزيتون. وتكرّر وجود مثل هذه البقايا تحت عدد من بلاطات أرض الكنيسة القديمة. وإلى الجهة الغربية المقابلة لكنيسة الرعية آثار باب وعتبته موجودة بجواره، وهي منحوتة بإتقان وعليها كرتان نافرتان.

عاين أحد خبراء الآثار المكان، ورأى أن هذه الكنيسة تعود إلى الحقبة البيزنطية، (بدليل الكرتين على العتبة، أي أن الله سيد الشمس والقمر ، الليل والنهار) إي إلى ما قبل سنة 1200 م. ويبدو انها كانت كنيسة لدير، بدليل وجود غرف، بشكل قلاّيات رهبان، تطلّ عليها، ووجود المدافن تحت بلاط الكنيسة، كما توقّع أن يكون بناء الدير القديم ممتدًا حتى  محلّة “الجوزة” الواقعة عند مفترق الطرق المؤدّي إلى كنيسة سيدة الشير الرعائية. ولكن هذه الآثار تقع اليوم تحت المدافن الموجودة في المكان.

تبيّن ان تسمية “دير مار سابا” ليست وليدة الميل إلى تضخيم الأمور والمبالغة، بل هي نابعة من وجدان أبناء البلدة الذي توارثوه، خلفًا عن سلف.

القروي الأسمر   

DSC_1949   

DSC_1937

DSC_1935

DSC_1942

DSC_1943

DSC_1955

Leave a Reply